عمر بن محمد ابن فهد
357
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
تقليده وكتابة تقليد محمد بن أحمد بن عجلان نحو أربعة أيام أو ستة لا غير . وقام السيد عنان بخدمة الحاج حتى رحلوا ، وحج الناس وهم خائفون . وأرسل عنان علي بن مبارك بن رميثة مع جماعة إلى جدة ؛ / ففارقها كبيش « 1 » . وسمح السيد عنان لبنى شيبة سدنة الكعبة المعظمة بما كان يأخذه منهم أمراء مكة قبله ؛ وذلك جانب كبير من كسوة الكعبة في كل سنة ، أو خمسة آلاف درهم عوضا عن ذلك ، مع ستارة باب البيت ، وثوب مقام إبراهيم « 2 » . ولما فارق كبيش جدة قصد طريق الحاج ، وتعرض للقاء الأمير جركس الخليلي ، واستعطفه على آل عجلان ، وقال كبيش للخليلى : إنما تركت التعرض للحاج إكراما لك . وسأله المساعدة على ما يعود نفعه على آل عجلان إذا وصل إلى الديار المصرية ، ووعده الخليلي بذلك « 3 » . ثم إن كبيشا جمع جمعا كثيرا من الأعراب وقصد بهم جدة ، ومعه أيضا القواد العمرة ؛ فملكها هو ومن معه ، ونزل عند صهاريج جدة . ولما سمع بذلك عنان خرج من مكة ومعه من آل عجلان
--> ( 1 ) العقد الثمين 7 : 86 . ( 2 ) العقد الثمين 6 : 441 . ( 3 ) العقد الثمين 7 : 86 .